علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

181

ضرائر الشعر

وقول عمر بن أبي ربيعة : قلت إذا أقبلتْ وزُهرُ تَهَادى . . . كنِعاج المَلاَ تَعسّفْنَ رَمْلا وقول الآخر : فلما التقينا والجيادُ عشيةَ . . . دَعَوْا يا لَكَلبِ وانتمينا لعامر وقول الآخر : فأقسم أن لو التقينا وأنتم . . . لكان لنا يومُ من الشر مظلمُ كان الوجه في البيت الأول أن يقال : ولا يستوي هو والخروع ، وأن يقال في الثاني : ما لم يكن هو وأب له ، وفي الثالث : إذ أقبلت هي وزهر ، وفي الرابع : فلما التقينا نحن والجياد ، وفي الخامس : أن لو التقينا نحن وأنتم ، إلا أن ضرورة الوزن أوجبت حذف الضمير المؤكد في جميع ذلك . وإنما قبح العطف على الضمير المتصل من غير تأكيد ولا طول يقوم مقامه ، لأن الضمير - ضمير الرفع المتصل جعلته العرب بمنزلة الجزء من الفعل ، وكذلك جعلوا إعراب الفعل بعد الضمير في : تفعلان وتفعلون وتفعلين . ألا ترى أنه لو لم يكن كالجزء من الفعل لكنت قد حلت به ( بين ) الفعل وإعرابه ، وذلك غير سائغ . فلما كان كالجزء من الفعل امتنع أن يقال : قمت وزيد وأمثاله ، لأن حرف العطف إذ ذاك يكون كأنه لم يتقدمه معطوف